الثلاثاء، 26 فبراير، 2008

قصة في شدة الباه (النكاح)


وعن الأَصمعي، قال: اخبرني محمد بن حرب الهلالي قال: خرجت مرة اريد مكة، فنزلت بحي من بني اسد، ثم من بني والبة، فأذا انا بشيخ كبير السن، حسن اللباس، فسلمت عليه، ثم جلست، فسألته عن سنه، فقال: خنقت عشرين ومئة، فسألته عن طعمه، فقال: ما ازيد على الصبوح والغبوق شيئا، فسألته عن الباءة، فقال: هيهات والله، لقد وفدت على هشام وهو في رصافته يشرب اللبن، وذلك اني ذكرت له، فسالني عن طعمي، فقلت: الصبوح والغبوق، وسألني عن الباء، فقلت: والله ان لي لثلاث نسوة، بت عند احداهن ليلة، واصبحت غاديا إلى الاخرى وفي رأسي اثر الغسل فقالت: امط عني، افرغت ما في صلبك.
فقلت: والله لافينك ما وفيتها. فلاعبتها، ثم توركتها، حتى اذا اردت الانزال اخرجته فأمسكته، فنزا المّاء حتى حاذا رأسها. فقلت: ايكون هذا ممن افرغ ماء صلبه؟ ثم تناولت عشر حصيات، فكلمّا صرت إلى الفراغ ناولتها حصاة، حتى اتيت على العشر، فسالتها كم في يدك؟
قالت: تسع، قلت لها: بل عشر، فقالت: لا، والله لا احسب لك ما لم يصل الي، فضحك هشام حتى استلقى على فراشه. ثم اني سألته كيف انت اليوم؟
فقال: هيهات والله اني لانال بين اليومين والثلاثة، وما في الثاني طائل، ثم ضرب بيده على فخذه وقال:

قد كبرت بعد شباب سني ... واضعف الازلم مني ركني
والدهر يبلى جده ويفني ... قد اعرضت ام عيالي عني
اذ عز عندي ما تريد مني ... وقالت الحسناء يوما ذرني
ولم ترد ذرني ولكن ... وانها عن ذاك كانت تكنى

ليست هناك تعليقات: