الثلاثاء، 26 فبراير، 2008

شعر لأبو علي الآمدي

ومما اخترته له من البليق، وإن كان لفظه العذب في فحش المعنى كالورد في العليق، قوله:
والك قحبه، ديري الثقبه، ريحي نفسك، ما ريد كسك، ديري فلسك، واثني الركبه
شيلي قعرك، وارخي ظهرك، يبقى جحرك، مثل القبه
عندي سفار، يهوى الأبعار، عمري جحار، نياك ثقبه
أركب قصك، واكثر بعصك، واخرج جعصك، بأيرٍ كبه
أيري قدفاز، بالزيج حين حاز، كنو عكاز، راسو حربه
في الزيج يغطس، ما يهوى أو كب، ما زلت اسحي، ألفين سحبه
وأرجع أرجع. لأول وادفع، حين تسمع، للنيك هبه
صارت ستي، تبكي تحتي، دقنك في استي، تهذي القحبه
هذه الفسعه، نيك من حقه، ما هي نزقه، في أول جذبه
عندي جره، خير من دره، لي في كبره، في الزيج طربه
ربي غافر، ذنب الكافر، إيش هو الشاعر، يكذب كذبه
أرجو ربي، ما زال حسبي، وإيش هو ذنبي، ما لو نسبه
لما يشفع، أحمد ينفع، ما زال يدفع، عنا الكربه
اصغوا يا أصحاب، هذه الآداب، تحكي الجلاب، حلوة عذبه

بعض ابواب كتاب محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني

العذيوط:
وهو الذي إذا جامع وبلغ الفراغ وجرت النطفة في إحليله استرخت فقحته فسلح وكذلك المرأة وأما الربوخ فالمرأة يغشى عليها عند الجماع قبل الفراغ. وقال دعبل: كان جعيفران لا تقيم عليه امرأة فتزوج امرأة فأقامت عليه، فسألته فقال: إنها مثلي وقد قلت فيها:
لما ضربت بغرمولي مضارطها ... بالت فقلت اسلحي إن شئت أو بولي
إني سأخرى إذا أنعظت من شبقٍ ... فإن خريت فقد أعطيتني سولي
سلحٌ أتي بين عذيوطين شككني ... منها أتى أو أتى من تحت غرمولي
وسالحتني فلم أشعر بما فعلت ... حتى وجدت خراها في سراويلي
وقال بعض النخاسين: كانت عندنا جارية عذيوطة كلما بعناها ردت، فبعناها مرة فأبطأت فلقيتها فسألتها قالت: مولاي مثلي فإذا لقى سنبر قنبر أدخل الغلط.
الرخصة في إتيان المرأة في دبرها:
استدل مالك في ذلك بقوله تعالى " نساؤكم حرث لكم فائتوا حرثكم أنى شئتم " . وقالت عائشة رضي الله عنها: إذا حاضت المرأة حرم الجحران، فدل على أنهما كانا حلالاً قبل الحيض. وقال بعض أهل اللغة الجحران بالضم الفرج.
تحريم إتيانها في دبرها:
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إتيانهن في محاشهن. وسئل: في أي الجزرتين؟قال: أما في قبلها فنعم، وأما في دبرها فلا، إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن.
النوادر في إتيانها في ذلك الموضع:
قال مزيد لامرأته: دعيني آتيك في استك فقالت: لا أجعل استي ضرة لحري مع قرب ما بينهما. وسئل أبو حفص عن إتيان المرأة في دبرها فقال: إن الله يقول نساؤكم حرث لكم، والاست لها مزرعة من حلت له القرية حلت له المزرعة.
همام القاضي:
ومذعورةٍ جاءت على غير موعدٍ ... تقنصتها والنجم قد كاد يطلع
فقلت لها لما استمر حديثها ... ونفسي إلى أشياء منها تطلع:
أبيني لنا هل تؤمنين بمالكٍ ... فإني بحب المالكية مولع
فقالت: نعم إني أدين بدينه ... ومذهبه عدلٌ لدي ومقنع
فبتنا إلى الإصباح ندعو لمالكٍ ... ونؤثر فتياه احتساباً ونتبع
وحاضت امرأة أعرابي فتعرض لاستها وقال: قد يؤخذ الجار بذنب الجار.
ابن الحجاج:
حاضت وقد كانت لها مدةٌ ... طويلةٌ عند استها طائله
وثبت في الحال على سرمها ... ودية النيك على العاقله
رفعت امرأة قصة إلى القاضي تدعي أن زوجها يأتيها في دبرها، فسأله فقال: نعم أنيكها في دبرها وهو مذهبي ومذهب المالك!فخجل القاضي. ورفع رجل إلى ابن سيمجور قصة، وكان يتولى النظر بنفسه بين الرعية، وكان في القصة ابنتي تحت فلان التركي وهو يسومها النيك في دبرها. وكان الزوج غلاماً له فقال: إني حملت من تركستان إلى الطران فناكوني في استي، ثم إلى بخارى ثم إلى هراة وفي كل مكان ينيكوني في استي، ثم حملت إليك فكنت تنيكني في استي، فما علمت أن ذلك محظور!فخجل ابن سيمجور.
شكاية المرأة كثرة جماع زوجها:
تزوج مزيد مولاة لأبي المثنى الخزاعي فجاءت إلى أبي المثنى فشكت إليه كثرة جماعه فلقيه أبو المثنى فعاتبه فقال له مزيد: كن بيني وبينها كف عني ضرسها أكف ايري!أتراني أعلف ولا أركب؟ورفعت امرأة زوجها إلى القاضي تشكو جماعه، فقاره القاضي على عشرة كل ليلة، فقال: أيها القاضي سلها تسلفني متى شئت فأجابه إلى ذلك فعادت المرأة بعد ثلاث فقالت: أيها القاضي لا صبر لي عليه فقد استلف في ثلاث لخمس!
شكاية المرأة عنة زوجها:
رفعت امرأة زوجها إلى القاضي وقالت: بعلي هذا ليس يضاجعني فقال الرجل: صدقت ولكني مؤاخذ عنها. فقال القاضي: الحكم فيه أن تؤخر سنة. فقال: الحكم أحق أن يتبع. فلما خرجت فإذا هي بمخنث. فقال لها: أما تستحين أن تقولي للقاضي ليس ينيكني!فقالت: إن شيئاً نقلك من طبع الرجال غعلى طبع النساء حتى عفرت لحيتك في التراب حقيق ان لا يستحى منه. وقدمت امرأة زوجها إلى القاضي وقالت: إن زوجي ليس يضاجعني. فقال الزوج: إني عنين!فقالت المرأة: هو يكذب؛فقال القاضي: ناولني ايرك حتى أمتحنك!فتناول ايره يمرسه، وكان القاضي قبيحاً فلم يقم ايره، فقالت للقاضي: لو رآك ملك الموت منعظاً لاسترخى، إدفعه إلى غلامك هذا، وكان للقاضي غلاماً صبيح فدفعه إليه، فانتشر سريعاً فقالت: اعط القوس باريها. فقال القاضي: مر يا كشحان ونك امرأتك ولا تطمع في غلمان القضاة!وقال المهدي لجارية له: أنت أودق من أتان عاقر. قالت: إذا رزم الفحل ودقت الحجر، تعرض بأنه مقصر في الباه فخجل. وعشق رجل امرأة فزارية، فلما صارت عنده فأخذ يمر به طولاً وعرضاً على حرها وقال لها: ألك زوج؟فقالت: يا ابن اللخناء ، لو كان لي زوج لم أدعك تتخذ حري طنبوراً تضرب عليه بمضراب منكسر.
المتعذر من عجزه عن المطاعنة:
دخل ابن شبابة إلى امرأة وخرج سريعاً، فقال له صاحبه: فأومأ بيده إلى ايره وقال:
شمس العداوة حتى يستقاد لهم ... وأعظم الناس أحلاماً إذا قدروا
وقال:
ايري علي مع الزما ... ن فمن أذم ومن ألوم؟
وقال هارون لعنان جارية الناطفي، وقد قبلها ولم ينتشر عليه:
أقول وقد حاولت تقبيل خدها ... وبي رعدةٌ من حبها ليس تسكن:
فديتك إني أشجع الناس كلهم ... لدى الحرب إلا أنني عنك أجبن!
واستهدفت امرأة لرجل شيخ فأبطأ عليه الانتشار، فعاتبته فقال: أنت تفتحين بيتاً وأنا أنشر ميتاً!وقعد أعرابي بين فخذ امرأة فلم ينتشر، فقالت له: قم يا خائب!فقال: الخائب من فتح جرابه ولم يكتل، ومن هذا أخذ الشاعر قوله:
أتت بجرابها تكتال فيه ... فقامت وهي فارغة الجراب
تعيير العاجز عن الافتضاض:
كتب أبو العيناء إلى ابن مكرم: العجب لكم أنكم تناكون ولا تنيكون!كيف غررتم الحرائر واستهديتم المهائر، وعلام قدمتم وأنتم تحتاجون إلى الذكور، ولم أظهرتم حب الناسء وبكم عرق النساء، وكيف دعيتم يوم الروع الطعان وأنتم تخرون للأذقان؟فأنتم كما قال الشاعر:
فلسنا على الإقدام تدمى كلومنا ... ولكن على أعقابنا تقطر الدما
نساؤكم عند جيرانكم ورجالكم تحت غلمانكم، فيا بؤساً للعروس وإزارها لم يحلل وشعورها لم تبلل.
أبو علي البصير:
رد ابنة القوم أو فاطلب لها ذكراً ... يكفيك من شأنها بعض الذي عسرا
فقد تأبوك حتى لا أناة بهم ... وجمجموا الأمر حتى شاع واشتهرا
قالت: يقدم قبل الاير إصبعه ... متى تعاطى بكفيه حراً عقرا
وعجز رجل عن امرأته ليلة العرس فقالت:
تبيت المطايا حائراتٍ عن الهدى ... إذا ما المطايا لم تجد من يقيمها
اغتباط من تقوى على الجماع:
قيل لأبي مهدية: ما عندك من الجماع؟قال: ما يهيج شهوتها وينقص عفتها ويستدعي بغضتها. وقيل لآخر فقال: إن منعت غضبت وإن تركت عجزت. وقال: يمتد ولا يشتد، وغذا كرهته يرتد. وقيل لمدني: كيف حالك؟فقال: ايري إذا فقد قام، وإذا وجد نام.
لي ايرٌ أراحني الله منه ... صار همي به عريضاً طويلا
نام إذ جاءه الحبيب كياداً ... ولعهدي به ينيك الرسولا
المستحسن لعجزه:
سئل شيخ عن حاله فقال: ذهب مني الأطيبان السن والاير، وبقي الأرطبان الضراط والسعال. وقيل لأبي عبد الله المنتوف: ما بقي عندك من آلة الباه؟قال: البزاق. وقال ابن أبي البغل لقاضي أصبهان: هل في البيت صلاة؟قال: لا قال: أنا في البيت أصلي منذ سنتين، وأشار إلى متاعه. وقال أبو حكيمة من مرثيه لاير مما لا يسبق إليه:
أيحسدني إبليس داءين اصبحا ... برأسي وجسمي دملاً وزكاما؟
فليتهما كانا به وأزيده ... زمانة اير لا يطيق قياما
إذا انتبهت للنيك أزباب معشرٍ ... توسد إحدى خصيتيه وناما
ومن قوله وهو أحسن ما قيل في ذلك:
ينام على كف الفتاة وتارةً ... له حركات ما يحس بها الكف
كما يرفع الفرخ ابن يومين رأسه ... إلى والديه ثم يدركه الضعف
وله:
قلما تهوى الغواني ... حلم ايرٍ ووقاره
وله:
كأنه قوس ندافٍ بلا وتر
وله:
سير يلف على دوامة الريق
وله:
رشاء على رأس الركية ملتف
وفي وصفه قيل: قناة معقفة وعروة على الإبريق مركبة.
ذم كثرة الجماع:
قال جالينوس: صاحب الجماع يقتبس من نار الحياة فليكثر منه أو يقلل. وقال رجل لأرسطاطاليس: أي وقت أجامع؟قال: إذا شئت أن تضعف. قال معاوية: ما رأيت منهوماً بالجماع إلا تبينت ذلك في مشيته. وقيل: الضرير أنكح من البصير، والخصيان أصح بصراً من الفحول. وقال طبيب لرجل: قد ذهب الجماع ببصرك؛فقال: قد وهبت بصري لذكري.
نوادر امرأة غازلها رجل فأخجلته:
قال رجل لامرأة : أريد أن أذوقك فأنظر أنت أطيب أم امرأتي؟فقالت: سل زوجي فإنه ذاقني وذاقها!ونظر رجل إلى امرأة فقالت له: يا سيدي تريد النيك؟قال: نعم؛قالت: اقعد حتى يجيء مولاي لعله ينيكك. وقال رجل لامرأة: ايري في استك!فقالت: هلا جعلته في يدي أضعه حيث شئت. قال: قد جعلته في يدك. قالت: قد وضعته في حر أمك!وراود النظام جارية وتبعها فقالت: إن لي صاحباً ينيكني، ولي زوج لا يتركني عشرة، ولي صديق أنا أعشقه، ولي حبة لا تفتر عن النساء. فإن وجدت في حري فضلة فافعل. وأنعظ رجل اير فعرض ايره على بغي فقالت: يا رقيع اعرض هذا على من لم ير ايراً قط، وأما أنا فعندي من الايور أكثر من التكبير يوم الضحى!وكان لرجل دبة فقال لامرأة: خذي هذه الدبة واسمحي لي بواحد. فقالت: أخشى أن أرزق منك ولداً فيكون ابن قحبة بزيت. ومن النوادر أن امرأة مرت بأبي العيناء فقالت: أين درب الحلاوة؟قال: بين سراويلك!
من جامع امرأة باستدعاء نفع منها:
كتب رجل إلى صديقته: ابعثي لي بعلك بين دينارين، فكتبت إليه: قد سارعت إلى أمرك فتفضل برد الطبق والمكبة. استعملت قول النبي صلى الله عليه وسلم: استدروا بالهدايا برد الظروف. وقال رجل لامرأته: أعطيني خاتمك أذكرك به. فقالت: هذا ذهب وأخاف أن تذهب، ولكن خذ عوداً فلعلك تعود.
نوادرهن في كبر العجيزة وصغرها:
الجاحظ: مررت بامرأة قائمة كبيرة العجيزة فقلت لبعض من معي: ما أعظم عجيزتها إذا لم تكن عليها معظمة. فكشفت عن عجيزتها وقالت: انظر إلي الحق ولا تكن من الممترين. ولبست امرأة ثيابها واتخذت معظمة لترى عجزها، فرآها رجل فأعجبته فراودها، فلما خلا بها وجدها كالعود فسألها فقالت: ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفاً!
الكير بيخ:
جاءت امرأة إلى ربيعة الرأي فقالت: ما تقول في الكير بيخ؟فقال: أعز بي قبحك الله!فقالت: بل أنت قبحك الله!جئت أستشهد بك وأسترشدك فتردني بضلالتي!فقال: عافاك الله كل شيء استنزلت به شهوة غير بعلك فحرام. ومرت امرأة بمخنث ومعها كير بيخ فقالت: تأخذ درهمين والنيك عليك؛قال: نعم فأخذ درهمين ودخل خربة وقام على أربع، وشدت المرأة ذلك على حقوها وجعلت تدخل فيه وتخرج، فتطلع رجل من ورائهما وصاح: واعجباه من امرأة تنيك رجلاً!فقال المخنث: وأي عجب؟الرجال ينيكون النساء منذ خلقت الدنيا، إن ناكت امرأة رجلاً يوماً فلا عجب!
أنواع مختلفة في وصف الجماع:
لدغت عقرب جارية في فرجها فقالت أمها: واويلاه في أي وقت وأي موضع؟وكان عراقي يهوى امرأة فجاء على حمار مع غلام، وجاءت المرأة على أتان مع جاريتها، فخلا بها، والغلام بالجارية، والحمار بالأتان ، فقال: هذا يوم غابت عذاله!سأل جعفر بن سليمان عن قول جرير:
لو كنت أعلم أن آخر عهدكم ... يوم الرحيل فعلت ما لم أفعل
فقال فتى من الأعراب في آخر المجلس: أنا أعرف ما كان يفعل كان ينيكها!فضحكوا وقالوا: أصبت. وقيل: من حسن تربية الرجل لولده أن ينيك دابته. وكان لرجل غلام أسود سندي فسافر وخلف الغلام في أهله، فأحبل امرأته فلما جاء الرجل خرج للقائه، وجعل أحد الغلامين على عاتقه والآخر خلفه، فقال له: ما هذا يا مبارك؟قال: ابني، قال: أتزوجت؟قال: لا ولكن ولدته من الست. فقال: هذا عجب!فقال السندي: وهذا الذي فوق العجب. وقال إسحاق: أتت امرأة حي المدينة تسألها المهراس وزوجها يواقعها فقالت: اطلبي المهراس من ابني فمهراسنا مشغول في الهاون. وحكي أن ابن نوبخت كان له جارية وغلام، فكان إذا خرج أخرج أحدهما معه خشية أن يجتمعا، فلما أعياه الأمر زوج أحدهما الآخر، فكان يتعاطى معهما فقيل له في ذلك فقال: لئن أكشحتهما أحب إلي من أن يكشحاني.
مما جاء في السحق والمساحقات
تفضيل السحق على الجماع:
قالت امرأة لساحقة: ما في الدنيا أطيب من الموز، قالت: صدقت ولكن ينفخ الجنبين. تعني الحبل . وقال الأصمعي: كنت في دار الرشيد فخرج على غفلة فقال: اين الأصمعي؟فمثلت بين يديه فقال: من الذي يقول: ولا تستعملي المردي؟وما أوله؟فقلت هذا شعر لبعض السحاقات بالبصرة وأوله:
ضعي الهن على الهن ... ولا تستعملي المردي
فذا أحلى وذا أشهى ... من القائم كالوتد
فضحك وأمر لي بألف دينار.
تفضيل الجماع على السحق:
قيل لامرأة: ما تقولين في السحق؟قالت: إنه التيمم لا يجوز إلا عند عدم الماء. ونظر رجل إلى جارية على سطح تساحق فرمى نفسه فوقها فقالت: جاء الحق وزهق الباطل.
شاعر:
ألا يا ذوات السحق في الغرب والشرق ... أفقن فإن النيك أحلى من السحق
أفقن فإن الخبز بالأدم يشتهى ... وليس يسوغ الخبز بالخبز في الحلق
أراكن ترقعن الخروق بمثلها ... وأي لبيبٍ يرقع الخرق بالخرق
وقال:
أما والله لو ناجاك ايري ... قبيل الصبح في ظلماء بيت
إذاً لعلمت أن السحق زورٌ ... وأن العيش في ركض الكميت
وذكر السحق لامرأة فقالت: اير أبخر خير من حر مبخر.
نوادر في السحق:
قيل لأبي فرعون: امرأتك تساحق؛فقال: إنها والله تحسن؛قيل: ولم؟قال: لأنه أنقح لشعرتها وأنقى لصحن فرجها، وأحرى إذا ورد عليها الاير ان تعرف فضله. ودخل رجل على جاريته وهي تساحق وحرها رطب فقال: ما هذا؟قالت: ذكرك حري قبيل ما دخلت فبكى!
المعروفات بالسحق:
أول من سنت السحق ابنة الحسن، هويت امرأة النعمان بن المنذر وكانت قد وفدت عليها، فأنزلتها عندها وشغفت بها فلم تزل تزين لها ذلك وقالت: في اجتماعنا أمن من الفضيحة وإدراك للشهوة، فاجتمعتا وبلغ من شغف كل واحدة بالأخرى أنه لما ماتت ابنة الحسن اعتكفت هند امرأة النعمان على قبرها واتخذت الدير المعروف بهند في طريق الكوفة؛وفيها يقول الفرزدق:
وفيت بعهدٍ كان منك تكرماً ... كما لابنة الحسن اليماني وفت هند
سنن السحاقات:
عادتهن أن لا يتناولن ما فيه مشابهة من هز الرجال، فلا يأكلن القثاء والجزر والبانجان لأجل ذنبه، ولا الفالوذج لأنه يتخذ للوالدات منهن، ولا يشربن في الكأس لطوله، ولا يشربن من القناني لعنقها، ولا من الأباريق، ولا يتناولن المراوح لذنبها، ولا يقعدن في مجلس فيه ناي ولا طنبور لعنقه، ولا يأكلن العصب ولا المبعر المحشي، والكبار منهن لا يصلين لأجل الركوع، ولا يتخذن الديوك ولا الحمام لفساده ولا يكتحلن لدخول الميل.

محاسن الباه

ذكر في كتاب محاسن الأضداد للجاحظ في فصل محاسن الباه ما حكي عن عالج، وهي جارية مكشوح، أنها حدثت مولاتها أنها كانت تغتسل كل يوم. فسألتها عن ذلك، فقالت: يا هذه! إنه يجب على المرأة ما يجب على الرجل بعد احتلامه.
قالت: أو تحتلمين؟ قالت: إنه لا تأتي علي ليلة لا أجامع فيها إلا وأحتلم. قالت: فكيف يكون ذلك؟ قالت: أرى كأن رجلاً يجامعني. ولقد رأيت ليلة كأني مررت بدكان أبي مالك الطحان وبغل له واقف قد أدلى، ورماني تحته، وأولجه، فاحتلمت؛ ثم انتبهت، وأنا أجد معكة في مراق بطني، ولذة في سويداء قلبي. وكان هذا البغل إذ أدلى حك الأرض برأس أيره، وضرب به في بطنه، فترى الغبار يتطاير عن يمينه وشماله.
قال: وكانت مهدية بنت جبير التغلبية تقول: ما في بطن الرجل بضعة أحب إلى المرأة من بضعة تناط بعقد الحالبين، ومنفرح الرجلين. حدثني جهمٌ قال. قلت لامرأة من كلب: ما أحب الأشياء من الرجال إلى النساء؟ قالت: ما يكثر الأعداد، ويزيد في الأولاد، حربة في غلاف تناط بحقوي رجل جاف، إذا غامس أوهى، وإذا جامع أنجى.
قال: وقال أبو ثمامة لامرأة من زبيد، وهي تبكي عند قبر من الميت: لم تبكين؟ قالت: كان يجمع بين حاجبي والساق، ويهزني هز الصارم الأعناق، والله لولا ما ذكرته لك، ما استهلت بالدموع عيناي، وقد كذبتك امرأة تبكي على زوجها لغير ما أعلمتك. قال: وركب الرشيد حماراً مصرياً، وطاف على جواريه، فقالت له واحدة: يا مولاي، ما أكثر ما تركب هذا الحمار! قال: لأنه يسب طيفور، قالت: فمن يسب طيفور يركب؟ قال: نعم. قالت: ففي حر أم طيفور. قال: فنزل ووقعها. وأنشد في مثله:
نظرت إليها حين مرت كأنها ... على ظهر عادي فتاةٌ من الجن
ولي نظرٌ لو كان يحبل، ناظرٌ ... بنظرته أنثى، لقد حبلت مني

ضمرة يصف النساء للنعمان


قال النعمان بن المنذر يا ضمرة - وهو ضمرة بن جابر بن قطن بن نشهل بن دارم كان كثير الإغارة على مملكة النعمان بن المنذر - صف لي النساء فما رأيت رجلا أوصف منك فقال ضمرة:

متى تلق بنت العشر قد نض ثديها ... كلؤلؤة الغواص يهتز جيدها
تجد لذة منها لخفة روحها ... و عزتها و الحسن بعد يزيدها
و إن تلق يوما بنت عشرين حجة ... فتلك التي تلهو بها و تريدها
و بنت الثلاثين الشفاء حديثها ... هي العيش لم ينقض و لم يذو عدوها
و إن تلق بنت الأربعين فغبطة ... و خير النساء ودّها و وليدها
و صاحبة الخمسين فيها بقية ... من الباه و اللذات صلب عمودها
و صاحبة الستين قد رق جلدها ... و فيها متاع و الحريص يريدها
و إن تلق يوما بنت السبعين حجة ... هدبا فتلكم خزية يستعيدها
و بنت الثمانين التي قد تجردت ... من الكبر المحني و بان وريدها
و صاحبة التسعين يرعش رأسها ... و بالليل مكباب قليل هجودها
و من تطلع الأخرى فقد ضل عقلها ... و تحسب إن الناس طراً عبيدها

قصة زواج مسيلمة الكذاب من سجاح


قال أبو جعفر : وأما غير سيف ومن ذكرنا عنه هذا الخبر ؛ فإنه ذكر أن مسيلمة لما نزلت به سجاح ، أغلق الحصن دونها ، فقالت له سجاح : انزل ، قال : فنحى عنك أصحابك ، ففعلت .
فقال مسيلمة : اضربوا لها قبة وجمروها لعلها تذكر الباه ؛ ففعلوا ، فلما دخلت القبة نزل مسيلمة فقال : ليقف ها هنا عشرة ، وها هنا عشرة ؛ ثم دارسها ، فقال : ما أوحى إليك ؟
فقالت : هل تكون النساء يبتدئن ! ولكن أنت قل ما أوحى إليك ؟
قال : ((ألم تر إلى ربك كيف فعل بالحبلى ، أخرج منها نسمة تسعى ، من بين صفاق وحشى )) .
قالت : وماذا أيضاً ؟
قال : أوحى إلى : ((أن الله خلق النساء أفراجا ، وجعل الرجال لهن أزواجا ؛ فنولج فيهن قعساً إيلاجا ، ثم نخرجها إذا نشاء إخراجا ، فينتجن لنا سخالا إنتاجاً)) .
قالت : أشهد أنك نبي ، قال : هل لك أن أتزوجك فآكل بقومي وقومك العرب !
قالت : نعم ، قال :

ألا قومي إلى النيك ... فقد هيى لك المضجع
وإن شئت ففي البيت ... وإن شئت ففي المخدع
وإن شئت سلقناك ... وإن شئت على أربع
وإن شئت بثلثيه ... وإن شئت به أجمع

قالت : بل به أجمع ، قال بذلك أوحى إلى .
فأقامت عنده ثلاثاً ثم انصرفت إلى قومها ، فقالوا : ما عندك ؟
قالت : كان على الحق فاتبعته فتزوجته ، قالوا : فهل أصدقك شيئاً ؟
قالت : لا ، قالوا : ارجعي إليه ، فقبيح بمثلك أن ترجع بغير صداق ! فرجعت ، فلما رآها مسيلمة أغلق الحصن ، وقال : مالك ؟ قالت : أصدقني صداقاً ، قال : من مؤذنك ؟
قالت : شبث بن ربعي الرياحي ، قال : على به ، فجاء فقال : ناد في أصحابك أن مسلمة بن حبيب رسول الله قد وضع عنكم صلاتين مما أتاكم به محمد : صلاة العشاء الآخرة وصلاة الفجر .

قصة في شدة الباه (النكاح)


وعن الأَصمعي، قال: اخبرني محمد بن حرب الهلالي قال: خرجت مرة اريد مكة، فنزلت بحي من بني اسد، ثم من بني والبة، فأذا انا بشيخ كبير السن، حسن اللباس، فسلمت عليه، ثم جلست، فسألته عن سنه، فقال: خنقت عشرين ومئة، فسألته عن طعمه، فقال: ما ازيد على الصبوح والغبوق شيئا، فسألته عن الباءة، فقال: هيهات والله، لقد وفدت على هشام وهو في رصافته يشرب اللبن، وذلك اني ذكرت له، فسالني عن طعمي، فقلت: الصبوح والغبوق، وسألني عن الباء، فقلت: والله ان لي لثلاث نسوة، بت عند احداهن ليلة، واصبحت غاديا إلى الاخرى وفي رأسي اثر الغسل فقالت: امط عني، افرغت ما في صلبك.
فقلت: والله لافينك ما وفيتها. فلاعبتها، ثم توركتها، حتى اذا اردت الانزال اخرجته فأمسكته، فنزا المّاء حتى حاذا رأسها. فقلت: ايكون هذا ممن افرغ ماء صلبه؟ ثم تناولت عشر حصيات، فكلمّا صرت إلى الفراغ ناولتها حصاة، حتى اتيت على العشر، فسالتها كم في يدك؟
قالت: تسع، قلت لها: بل عشر، فقالت: لا، والله لا احسب لك ما لم يصل الي، فضحك هشام حتى استلقى على فراشه. ثم اني سألته كيف انت اليوم؟
فقال: هيهات والله اني لانال بين اليومين والثلاثة، وما في الثاني طائل، ثم ضرب بيده على فخذه وقال:

قد كبرت بعد شباب سني ... واضعف الازلم مني ركني
والدهر يبلى جده ويفني ... قد اعرضت ام عيالي عني
اذ عز عندي ما تريد مني ... وقالت الحسناء يوما ذرني
ولم ترد ذرني ولكن ... وانها عن ذاك كانت تكنى